شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ

بكرة وأصيلا

وأنزل فيه أيضا:

(الفرقان (5)

إذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ايَتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ)

(القلم 15)

وقد سعى المشركون إلى إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم: رموا عليه سلا جزور وجعلوا الأشواك في طريقه وحاول أبو جهل اغتياله

(1)

قال أبو جهل: يا معشر قريش إن محمدا فقد أبى إلا ما ترون من عيب دين وشتم آبائنا، وتسفيه أحلامنا، وشتم آلهتنا، وأني أعاهد الله لأجلسن له غدا بحجر ما أطيق حمله، فإذا سجد في صلاته فضخت به رأسه فأسلموني عند ذلك أو امنعوني، فليصنع بعد ذلك بنو عبد مناف ما بدا لهم.

وكان الامر كذلك لما كان من الغد وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم احتمل أبو جهل الحجر ثم أقبل حتى إذا دنا منه رجع منهزما منتقعا لونه مرعوبا قد يبست يداه على حجره.

إن الله تعالى يدافع عن الذين آمنوا وقد قال لرسوله:

(والله يعصمك من الناس)

تراجع عدو الله ليحكي لأصحابه قائلا: فلما دنوت منه عرض

لي دونه فحل من الإبل، لا والله ما رأيت مثل هامته ولا مثل

(1) کرش بعير.

109

-