شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

(1)

قصرته ولا نابه لفعل قط فهم بي أن يأكلني.

لم تكتف قريش بما ألحقته من أذيات برسول الله صلى الله عليه وسلم بل سولت لها أن تحكم خطة للتخلص منه. فقد اجتمع طواغيت مكة في دار الندوة يدبرون الأمر. فاقترح بعضهم ان ينفي محمد من مكة فلا يدخلها أبدا وترتاح قريش من أمر هذا الرجل ورأى آخرون أن يوضع في قيود من حديد ويترك الجوع والعطش لا ينجده أحد حتى يموت وانتهى امرهم في الآخر إلى قتله

قال أبو جهل: أرى أن تأخذوا من كل بطن من قريش شابا نيسيبا وسطا فتيا. ثم نعطى كل فتي سيفا قادما ثم يضربونه ضربة رجل واحد فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل كلها، ولا أظن بني هاشم يقوون على حرب قريش كافة فإذا لم يبق امامهم إلا الدية أديناها.

وينجي الله رسوله الكريم ونزل عليه آيات من القرآن الكريم تضمد جراحه وتخفف عليه ما ألم به من إعنات وإذاية.

قال تعالى:

وَإِذْ يَمْكُرُبِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُنْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكُ وَيَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَكِرِينَ

(الانفال (30)

إذا يات تنزل برسول الله له ولا يجد لها نهاية ولكن إيمانه بالله

ويقينه بنصره كان أقوى من مكر الماكرين.

(1) القصرة، أصل العتق.

-

110