شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

ب - حصار الشعب:

لماتبين لقريش أن تعذيب الداخلين في الدين الجديد لم يزدهم الا ثباتا سارعوا إلى كتابة وثيقة المقاطعة وإخراج المسلمين من مكة إلى شعب أبي طالب.

كتبت قريش الصحيفة لمزيد الإذاية والتنكيل بشخص رسول

الله.

تعاقدت قريش على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يجالسوهم، ولا يخالطوهم، ولا يدخلوا بيوتهم ولا يكلموهم حتى يسلموا اليهم رسول الله ليقتلوه.

كما تعاهدوا علي ألا يقبلوا صلحا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى

يسلموه للقتل وعلقوا الصحيفة في جوف الكعبة.

فانحاز بنو هاشم وبنو عبد المطلب مؤمنهم إيمانا واحتسابا وكافرهم حمية وعصبيه إلى الشعب.

أما أبو لهب فقد انحاز إلى أصحاب الوثيقة وعزم على متابعة المسلمين والتضييق عليهم.

وكان يحضر المجالس والاسواق وإذا رأى مسلما يشتري زادًا أو طعاما لأهله غالي عليه ومنع التجار من البيع له قائلا: يا معشر التجار غالوا علي أصحاب محمد حتى لا يدركوا معكم شيئا، وقد علمتم مالي ووفاء ذمتي فأنا ضامن لا خسار عليكم.

أقام المسلمون مع رسول الله يتحملون ويلات الجوع والعطش

-

112