شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

وشدة البرد والحر إيمانا واحتسابا وهم يستقلون ما أصابهم من أذي

في سبيل الله تعالى وفي سبيل حماية رسوله الكريم.

وكانت الآيات تتنزل على رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليهم

وتثبتهم على اليقين.

قال تعالى:

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِ مستهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ)

(البقرة 202)

مكث المسلمون في الشعب ثلاث سنوات لا يصل إليهم شيء الإسرا ورسول الله رسول الله له على ذلك يدعو قومه ليلا ونهارًا ويعلمهم ويربيهم وهم صابرون محتسبون فجهد النبي والمسلمون جهداً شديدا، واشتد عليهم البلاء حتى أنهم كانوا يأكلون ورق الشجر، وكان الواحد منهم يأتي إلى السوق ليشتري شيئا يقتاته وعياله فيغالي عليه التجار فيرجع إلى أطفاله وهم يتضاغون من الجوع وليس في يده شيء يعللهم به.

وإذا حصل أحدهم على طعام من بعض بيوتات قريش

حجزوه عنه ومنعوه منه

•

وقد لقي أبو جهل حكيم بن حزام بن خويلد معه غلام يحمل

قمحا يريد به عمته خديجة وهي في الشعب مع رسول الله رسول

-

113