شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٧

من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أمورا تنظر فيها المك تقبل

منها بعضها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أبا الوليد أسمع» قال عتبة: يا ابن أخي: إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا، وان كنت تريد به شرفا سودناك علينا حتى لا نقطع أمرا دونك، وان كنت تريد به ملكا ملكناك علينا، وان كان هذا الذي يأتيك رئيا تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع (الجن) على الرجل حتى يداوى منه، وإن كان إنما

بك الباه. فاختر أي نساء قريش شئت فلنزوجك عشرا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه فقال: أقد فرغت يا أبا الوليد؟ قال: نعم. قال النبي: فأسمع مني. قال أفعل. فقال محمد صلى الله عليه وسلم بسمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَبٌ فُصِّلَتْ وَايَتُهُ قرانًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ - أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ) ثم مضى رسول الله يقرأ عليه سورة فصلت وعتبة قد ألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يسمع منه ثم انتهي النبي إلى السجدة. ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون (27) فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار

- 117