شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

جاؤوني فقالوا لي كذا وكذا … فأبق عليَّ وعلى نفسك ولا تحملني من الأمر ما لا أطيق فظن رسول الله أن عمه سيخذله وأنه ضعف عن نصرته والقيام معه فقال في ثبات: (يا عم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك الأمر ـ حتى يظهره الله أو أهلك دونه ما تركته) ثم بكي وقام، فناداه أبو طالب وقال له:

(اذهب يا ابن أخي فقل ما أحببت فو الله لا أسلمك لشيء أبدا). وأنشد:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة وأبشر وقر بذاك منك عيونا ولمزيد الضغط على أبي طالب الذي أبي خذلان رسول الله

ذهب إليه كفار قريش بعمارة بن الوليد وقالوا له:

(إن هذا أنهد (أحسن فتي في قريش وأجمله فخذه فلك عقله ونصره اتخذه ولدا وأسلم إلينا ابن أخيك الذي خالف دينك ودين آبائك فنقتله فإنما هو رجل رجل.

فقال أبو طالب: والله لبئس ما تسومونني أتعطوني ابنكم أغذوه (أطعمه) لكم وأعطيكم ابني تقتلونه؟: هذا والله لا يكون

أبدا ..

ويتجلي ثبات رسول الله ورفضه التنازل عن جزئية واحدة علي حساب دعوته في المحاولة الأخيرة التي قام بها وفد قريش لدى أبي طالب ليكف ابن أخيه فلما اشتكي أبو طالب وبلغ قريشا مرضه

-

126

-