الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥دعوة الي الطهر والعفة وتذكية للنفوس
نشر للعدل الإلهى بين الناس ورد للحقوق إلى أهلها
•
رفض التجني على الفقير والضعيف وحفظ الحقوق اليتيم،
مبادئ سامية تستجيب لها الفطرة السليمة ويقبلها العقل القويم، ينادي بها الداعية محمد ه ليجمع الناس على عقيدة واحدة ودين واحد، يعبدون ربا واحدا ويدينون له بالخضوع والطاعة ليكونوا أمة واحدة يسودها العدل والتعاون وتحفظ فيها كرامة الإنسان وتتحقق
عزته.
بهذا المنطلق السليم والحجة البالغة تكلم جعفر ودافع عن دينه ومبادئه. فلا غرو، فقد رباه الداعية محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمه
القرآن ومبادئ الاسلام فكان خير سفير له وداعية عند النجاشي. وأمام هذه الحجج البالغة اقتنع النجاشي بالرسالة الخاتمة وعلم أن المهاجرين الجدد أصحاب حق وأن وفد قريش أصحاب باطل. فسمح للمسلمين بالبقاء في مملكته ورحب بهم في بلاده ورضي بهم ضيوفا كراما عنده. وردّ مبعوثي قريش خائبين لم ينالا خيرا.
ب - الرحلة إلى الطائف:
ضمن توجهات رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو الرحلة إلى خارج مكة والبحث عن أرض جديدة للدعوة، خرج عليه السلام إلى الطائف تحت وطأة الاضطهاد الذي نال منه وأجهده.
غادر عليه الصلاة والسلام مكة يبحث عن مكان آخر ينشر فيه
145
-