الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٠10 - عالمية الدعوة (إنس وجن، الجزيرة العربية والحبشة)
حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ بداية الدعوة على إخراج كفار قريش من رقعتهم الضيقة المحبوسة بجبال مكة إلى الوجود الفسيح. وقد نزلت آيات كثيرة بمكة تشير إلى هذا الأفق الرحب الذي بعث إليه محمد صلى الله عليه وسلم ويشمل كل موضع يعيش عليه الثقلان: الإنس والجن
فهو رسول إلى العالمين.
قال تعالى:
تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا
وقال عز وجل:
وقال تعالى:
(الفرقان / 1)
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةُ لِلْعَالَمِينَ}
(الأنبياء / 107)
و قُلْ يَتأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا) (الأعراف / 158)
إن بشريات عالمية هذا الدين تتجلي في مواقف النبي وأقواله فهو يتصدي لكل وافد على مكة من القبائل العربية ويقول لوفد قريش عند أبي طالب: (نعم كلمة واحدة تعطونيها تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجم) فقال أبو جهل: نعم وأبيك وعشر. كلمات. قال: (تقولون لا
10.