شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٣

الهجرة في آخر العهد المكي. فقد منع سراقة من الوصول إلى محمد

وطلب الأمان فقال له:

(كيف بك إذا لبست سواري كسرى ومنطقته وتاجه) وقد حقق الله موعود نبيه على يد الجيل الذي رباة الداعية محمد ففتحت فارس والروم ومصر واليمن ودانت الأرض في أقل من مائة عام بالإسلام وفتحت القصور البيض من أرض بابل وخاض المسلمون البحر ففتحوا الجزر وأوصلوا الدعوة إلى معظم الأماكن العامرة ومختلف الأقوام.

وقد تجاوزت عالمية هذه الدعوة الإنس لتنتقل إلى عالم الجن حيث مر رسول الله لي في طريق عودته من الطائف بعد أن حاول البحث عن نقطة انطلاقة لدعوته خارج مكة وطلب النصرة وحماية

الدعوة والإعانة على تبليغها من ثقيف فأساءت رده. لقد توقف

وهو عائد بمكان بين الطائف ومكة يسمي نخلة فقام من جوف الليل يصلى فمر به نفر سبعة من جن نصيبين قدموا جهة تهامة في عملية بحث عن أسباب كثرة الشهب التي حالت بين الجن وبين خبر السماء فوجدوا النبي يقرأ القرآن في صلاته فدنوا منه حرصا على القرآن فأنصتوا وهالهم ما سمعوه ومسهم منه ما يذهل وملأ نفوسهم وفاض حتى لم يملكوا السكوت فأسلموا وانطلقوا يحدثون في روعة المأخوذ عن ذلك الحدث العظيم الذي شغل السماوات والأرض والإنس والجن والملائكة وترك آثاره في الكون كله لقد جاء محمد هاديا إلى الرشد فسمعته العرب وتوقف عن

-

153

-