الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥قُلْ أُوحِيَ إِلَى أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَر مَنَ الْجِنِ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرَهَ أَنَا عَجَبَا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَا مَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَيْنَا أَحَدًا
(الجن 1 - 2)
هذا اللقاء قد تم دون قصد من رسول الله إليهم بل المولى سبحانه أما لهم نحوه فسمعوه لكنه في اللقاءات الأخرى هو الذي ذهب إليهم وكلمهم ودعاهم وأعلمهم أن الله بعثه إلى الثقلين الإنس والجن وكلفهم أن يدعو قومهم.
روي البيهقي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:) استتبعني رسول الله فقال: إن نفرا من الجن يأتون الليلة أقرأ عليهم القرآن. فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد فخط لي خطا وأجلسني فيه وقال لي (لا تخرج من هذا، فبت فيه حتى أتاني رسول الله مع السَحَر في يده عظم … وروثة … فقال إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنج بشيء من هؤلاء.
وقد طالب جن نصيبين قومهم بتصديق دعوة الرسول محمد ورغبوهم أن من آمن غفر الله له ذنبه وأجاره من عذاب أليم وهددوهم أن من أعرض فلا مهرب له من الله ولا يحميه أحد وقد
استجاب كثير من الجن لهذا النفر وجاؤوا رسول الله وفودا.
???