شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

11 - عرض نفسه على القبائل في موسم الحج:

أ ـ دعوته للقبائل على مكة:

عاد رسول الله إلى مكة بهد رحلته إلى الطائف وحضر موسم الحج، وأقبلت قبائل العرب على البيت الحرام من كل فج تؤدي مناسك الحج وتقدّم للأصنام ما عليها من نذور وقرابين، وفي الوقت نفسه تعرض بضاعتها في أسواق مكة ومن أشهرها سوق ويقع بين مكة والطائف ومجنة سوق بأسفل مكة وذو المجاز

عكاظ

في حرم مكة على يمين الموقف من عرفة.

وكان رسول الله الا الله و قد عقد العزم على أن يزور هذه الأسواق كلّها ليعرض نفسه على القبائل التي حضرت موسم الحج يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن يصدقوه

ويمنعوه من أذى الكفار حتى يبيّن عن الله تعالى ما بعثه به. وكانت قريش قد أعدت عدتها منذ علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيعرض دعوته على القبائل وحرصت على أن تشوّه دعوته هذه عند القبائل العربية وأن تحذرها من دعوة محمد صلى الله عليه وسلم التي تؤدي إلى الخلاف والفرقة بين الأهل والعشيرة حسب زعمها.

وجعلت قريش تتابع الرسول صلى الله عليه وسلم أينما ذهب، فكلما التقي بقبيلة من القبائل يعرض عليها دعوته وقف عليه رجل من قريش يحذرها مما يدعو إليه ويتهمه عندها بالجنون تارة وبالكذب تارة وبالسحر تارة أخرى.

وكانت لقريش مكانتها في نفوس العرب، فكان لقولهم هذا

-