شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

أثره في إعراضهم عن الرسول الدّاعية وعدم استجابتهم لما يدعو

إليه.

روي ابن اسحاق عن ربيعه بن عباد الدولى أنه قال: إني لغلام شاب مع أبي بمنى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على منازل القابئل من العرب فيقول:

يابني فلان … إني رسول الله إليكم، أمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وأن تخلعوا ما تعبدون من دونه من هذه الأنداد وأن

تؤمنوا بي وتصدّقوا بي وتمنعوني حتى أبلغ عن الله ما بعثني به .. قال: وخلفه رجل أحوى وضيء له عذيرتان وعليه حلّة عدنية فإذا فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله وما دعا إليه قال ذلك الرجل: يابني فلان … إن هذا إنما يدعوكم إلى أن تسلخوا اللات والعزى من أعناقكم وحلفاءكم من الجنّ من بني مالك بن أقيش إلى ما جاء به من البدعة والضلالة فلا تطيعوه ولا تسمعوا له.

قال: قلت لأبي: يا أبت من هذا الرجل الذي يتبعه ويردّ عليه

ما يقول؟ قال: هذا عمه عبد العزي بن عبد المطلب أبو لهب … وروي البيهقي عن رجل من كنانة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوق ذي المجاز وهو يقول: قولوا لا إله إلا الله تفلحوا وإذا رجل خلفه يسفي (1) عليه التراب - فإذا هو أبو جهل وهو يقول: يا أيها الناس لا يغرنكم هذا عن دينكم فإنما يريد أن تتركوا عبادة اللات

والعزى.

(1) يسفي: ينثـ

-