شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٩

من العرب أقبح ردّا عليه منهم.

وقدم على بني عامر بن صعصعة فدعاهم إلى الله عزّ وجلّ

وعرض عليهم نفسه فقالوا له وهم يساومونه:

أرأيت إن نحن بايعناك على أمرك ثم أظهرك الله على من يخالفك أيكون لنا الأمر من بعدك؟

قال عليه السلام: الأمر لله يضعه حيث شاء .. فأبوا عليه ولم تقبلوا دعوته.

" وفي منى وبمحضر من علي بن أبي طالب وأبي بكر الصديق دعا قبيلة ربيعة كما دعا مشايخ من بني شبان بن ثعلبة ودار بينهم

وبينه حوار طويل عرض فيه رسول الله دعوته قائلا: أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأني رسول الله وأن تؤووني وتنصروني حتى أؤدّي عن الله الذي أمرني به فإن قريشا قد تظاهرت على أمر الله وكذبت رسوله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد» وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله

تعالى:

قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَنكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا

159