شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٩

(2) مميزاتها:

كانت الدعوة في العهد المدني حريصة على مواصلة نقلة

الإنسان من الظلمات إلى النور ومن الذلة إلى العزة والتمكين. لقد خاطبت الدعوة في عهدها المدني أنماطا شتى من الناس مختلفين في الثقافة والتقاليد والبيئات وراعت الدعوة في اتصالها

هذه الفوارق.

بهم

إن منهج تبليغ الدعوة في المدينة رغم قيام دولة الإسلام لم يسجل حادثة إكراه واحدة على الدخول في الإسلام بل كان يعتمد الرفق والرحمة.

قال عليه السلام: «تألفوا الناس وتأنوا بهم ولا تغيروا غيرهم حتى تدعوهم، فما على الأرض من أهل مدر أو وبر إلا إن تأتوني بهم مسلمين أحب إلي من أن تأتوني بأبنائهم ونسائهم وتقتلوا رجالهم».

إن ترسم خطى العمل النبوي الشريف في عملية تبليغ الدعوة تبرز خلوها من السرية واعتمادها الرفق وبعدها عن الإكره وتميزها اللجوء إلى الجهاد وسيلة لتأمين نشر الدعوة وإزاحة العقبات من طريقها.

أـ خلوها من السرية:

بعد اختيار المدينة مركزا جديدا لانطلاق الدعوة وتهيئة الأرضية لاستقبال المهاجرين واستعداد الأنصار للإيواء والحماية وتبليغ

-

179

-