الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢والولاة أدلة ساطعة على حسن معاملة المتخالفين في الدين. فمنها
قوله صلى الله عليه وسلم في عهده إلى أحد الولاة على اليمن:
من أجاب إلى الإسلام فله مالنا وعليه ما علينا، ومن ثبت
على دينه من أهل الأديان فإنه لا يُضَيَّقُ عليه).
وفي كتابه عليه السلام لعمرو بن حزم (عامله على اليمن) قال: (وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ودان بدين الإسلام فإنه من المؤمنين له مثل ما لهم وعليه مثل ما
عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها» ومن تعليمات رسول الله لمعاذ بن جبل ما يدل على عدم الإكراه
على الدخول في الإسلام والاستجابة للدعوة قال عليه السلام: ومن أقام على دينه وأقر بالجزية ترك ودينه وله ذمة الله وذمة رسوله وذمة المؤمنين لا يقتل ولا يسبى ولا يكلف إلا طاقته ولا يفتن لترك دينه».
وقد كان عليه السلام لا يقاتل قوما إلا بعد البدء بدعوتهم فالإسلام ينتشر بالترغيب فيه وتحبيب مبادئه للناس وليس بفرضه عليهم بالسيف وقهرهم على اعتناقه
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما قتل رسول الله قوما إلا دعاهم. رواه أحمد»
وكان لها إذا أمر أحدا على جيش أوصاه بالتقوى في خاصة نفسه وبالمسلمين خيرا ثم قال (اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله … و إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث
-
182 -