الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥موقعة القادسية فقد كان الصحابة يحملون الخير والرحمة لأهل
فارس ولم يخرجوا لغزو أو استعمار بل للذود والإنقاذ والحماية.
لقد كان النبي صلى الله عليه وسلم في جهاد متواصل في سبيل الدعوة وفي المدنية أذن له بالقتال لتأمين استمرار الدعوة والاتصال بالشعوب لعرض الإسلام عليها.
إن الجهاد والفتح في الإسلام هو الحصن الذى يحوطه ويحميه
شرعه الله لنصرة دينه وحماية الدعوة وإعلاء كلمة الله.
ولم يشرع حبا في السيطرة وظلم الشعوب وبسط النفوذ بل لاستئصال الفساد وكف العدوان وحماية المستضعفين وتبليغ كلمة الله. قال الله تعالى: وَمَا لَكُمْ لَا تُقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ
وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ
الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَدُنكَ
نصيرا
)
مِن لَّدُنكَ
(سورة النساء / 75)
فالإسلام حريص على دخول الناس في دعوة الله ولا يقاتل الا
من حال دون هذه الغاية.
-
1 A 0.