الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧تقوم على إخلاص الدين له وحده لا شريك له والاعتقاد بأنه ربّ العالمين وأنه الإله الحق وأنه لا إله غيره ولا معبود سواه وأن
الحاكمية لله وحده.
قالتعالى:
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
(40 يوسف 9)
فما على المسلم إلا أن يراعي ذلك في أقواله وأعماله إذ لا إيمان
بلا عمل ولا عمل بلا إيمان وأساس الإيمان التوحيد.
تلك هي المعاني التي ركز عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته لأنها تتصل بالتوحيد اتصالا وثيقا وأرادها أن تكون راسخة في أذهان مدعوّيه مقترنة بالعمل الصالح حتى يكون المجتمع المدني من خلال هذه الدعوة والحرص عليها صلبا متينا يقوم على دائم قوية. ومن المظاهر العملية لتركيز التوحيد في نفوس أتباعه أنه هدم بنفسه الأصنام التي كانت تحيط بالكعبة وعددها ثلاثمائة وستون صنما فكان يطعنها بمبحجن لتسقط بمجرد اللمس
وكان يقول عليه السلام:
جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا وما يبديء
الباطل وما يعيد)
كما أمر الرسول أبا سفيان بن حرب والمغيرة بن شعبة بهدم
اللات صنم يوجد بالطائف.
-
187 -