شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٥

هكذا علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتباعه ودعاهم إلى الإكثار من ذكر

الله اعتقادا وقولا وعملا تسبيحا وتمجيدا وثناء.

كما دعاهم صلوات الله وسلامه عليه إلى تقوى الله واستشعار

عظمته ومراقبته لهم لتكون نفوسهم زكية طاهرة تجنبهم الوقوع في

معصية الله.

قال عليه السلام:

اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس

بخلق حسن)

(الترمذي)

كما دعا لا أتباعه إلى كل عمل يقربهم إلى الله تعالى وتزكو به

نفوسهم كزيارة القبور ومحاسبة النفس وغيرها من الطاعات. ومن آثار هذه الدعوة أن التف به فريق من الربانيين الأتقياء كانوا له تلاميذة مخلصين فزكت بصحبته نفوسهم لأنهم كانوا موصولين بالله على أساس صحيح ومتين وهذا هو سر الارتقاء الروحي والجماعي الذي أدركه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا مدفوعين لأداء هذه الطاعات شغوفين بها لما لمسوه من صفاء النفس وراحة البال إثر كل عبادة.

وقد أثر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول لبلال بن رباح عند

دخول وقت الصلاة: أرحنا بها يا بلال.

وهذه صورة توضح مدى ما وصلت إليه نفوس الصحابة الكرام

من تزكية وطهر ونقاء:

-

190.

-