شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٦

قال ابن عباس رضي الله عنها عند تفسيره لقول الله تعالى:

(قد أفلح من تزكى)

>

نزلت في عثمان بن عفان وقال كان بالمدينة منافق كانت له نخلة مائلة في دار رجل من الأنصار، إذا هبت الرياح أسقطت البسر والرطب إلى دار الأنصاري فيأكل هو وعياله فخاصمه المنافق فشكا ذلك إلى رسول الله له فأرسل إلى المنافق وهو لا يعلم نفاقه

فقال:

إن أخاك الأنصاري ذكر أن بسرك ورطبك يقع إلى منزله فيأكل هو وعياله فهل لك أن أعطيك نخلة في الجنة بدلها فقال: أبيع عاجلا بأجل؟ لا أفعل.

فذكروا أن عثمان بن عفان أعطاه حائطا ففيه نزلت (قد أفلح من تزكى) (2).

(1)

من نخل بدل نخلة

هكذا كانت نفوس الصحابة زكية طاهرة غير متعلقة بزينة

الدنيا وزخرفها.

د. ملازمة الجماعة:

كان رسول الله هو حريصا على المحافظة على جماعة المسلمين وداعيا إليها حتى لا يشعر الفرد بالغربة واليأس والقنوط وحتى لا

يسيطر عليه الشيطان.

(1) حائطا: بستاناً

(2) تفسير القرطبي ج 2.

- 1960

-