شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

(1)

فأسلم على يده ناس كثير

(2)

ولمواصلة منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعليم الناس أمور دينهم أقام ابن عباس لنفسه مجلسا يستقبل فيه المسلمين أفواجا وعلمهم أصناف العلوم ويجيب على أسئلتهم ويبصرهم بدينهم: أخرج أبو نعيم في الحلية) عن أبي صالح قال: لقد رأيت من ابن عباس - رضي الله عنهما - مجلسا لو أن جميع قريش فخرت به لكان فخرا، لقد رأيت الناس اجتمعوا حتى ضاق بهم الطريق، فما كان أحد يقدر على أن يجيء ولا أن يذهب.

قال: فدخلت عليه فأخبرته بمكانهم على بابه، فقال لي: ضَعْ

لي وضوءا، قال: فتوضأ وجلس: وقال: أخرج وقل لهم: من كان يريد أن يسأل عن القرآن وحروفه وما أراد منه فليدخل، قال: فخرجت، فآذنتهم فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر، ثم قال: أخوانكم، فخرجوا. ثم قال: أخرج فقل: من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن وتأويله فليدخل: قال فخرجت فآذنتهم، فدخلوا حتى ملأوا البيت والحجرة، فما سألوه عن شيء إلا أخبرهم به وزادهم مثل ما سألوا عنه أو أكثر.

ثم قال: إخوانكم. فخرجوا. ثم قال: أخرج فقل:

من أراد أن يسأل عن تفسير القرآن وتأويله فلدخل: قال

(1) ابن هشام: السيرة النبوية ج 2 ص 318 - دار إحياء التراث العربي، بيروت.

(2) الحلية (320/ 1).

-