الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الحلق ويقيمون لها المجالس عن أسئلتهم. وبهذه الروح العالية والنفس المجاهدة انتشرت الدعوة إلى الله في أرجاء الأرض نقية من الشوائب صافية من الأكدار يحملها رجال:
) صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْدٌ)
(الأحزاب 23)
وطنوا أنفسهم على مصاحبة خير الأنام فنهلوا مما آتاه الله تعالى من وحي إلهي ومعرفة ربانية. فكانوا رسل سلام يحملون راية الدعوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخلاص وأمان.
ج - إقامة الحجة
سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في دعوته مسلك الحجة البالغة. خاطب بها الناس، فأذعن لها العقلاء، وآمنوا به، وصدقوه، أما الذين أعرضوا عن دعوته عليه السلام فقد أبكتتهم الحجة وبهتوا عن الردّ
أو المعرضة.
كان مسددا في الأقوال والأفعال قد أيده الله بوحيه وتعهده برعايته في أقواله وأفعاله، وأمره أن يجاهد الكفار بالحجة الساطعة
قائلا له:
وَلَوْ شِلْنَا البَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ
وَعَهِدْهُم بِهِ، جِهَادًا كَبِيرًا)
(الفرقان 52/ 51)
وهنا أمر الله رسوله عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار
-
207 ـ
-