شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨

بالحجة والبيان وان يقهرهم بالبرهان الذي يبكتهم ويعجزهم عن

الرد أو الاعتراض. كانت حجة رسول الله له في دعوته كتاب الله العزيز ونوره المبين، يخوض به معركة التغيير، فيأخذ الناس برفق ويخاطبهم بحكمة. يعرض علهم آيات الله البينات، أنزله الله تعالى على رسوله الكريم معجزا بيانه، شاملا تبيانه، ساطعا برهانه:

يقول الله تعالى:

و لا يَأْتِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ

ويقول أيضا:

(فصلت 42)

قَدْ جَاءَ تَكُم مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ

(يونس 57)

كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم وصف العارف به عن الإمام علي كرم الله وجهه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ستكون من بعدي

فتن كقطع الليل المظلم، قيل: يارسول الله وما المخرج منها؟ قال: كتاب الله تبارك وتعالى فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من

جبار قصمه الله، ومن ابتغي الهدى فى غيره أضله الله.

هو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به

-

208 -