الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠صفتهم، والحقد على الإسلام سجيتهم
فكيف تحاجج أقواما يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، يؤمنون أن الله واحد هو إله إسرائيل الذي اختارهم لنفسه الناس، وبذلك يرون لأنفسهم ميزة العلو والاستعلاء. من أجل
من دون
ذلك كذبوا أنبياءهم وحاربوا المسيح عليه السلام وسعوا إلى قتله. ولما جاء محمد يدعو الناس إلى أن الله ليس هو إله بني اسرائيل المزعوم، إنما هو إله واحد رب العالمين وخالق الناس أجمعين، قرروا المواجهة بشتى ألوانها ومختلف وسائلها.
كان أحبار الهود يوجهون الأسئلة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون بذلك الى الشطط والتعنت، كانوا يطالبون النبي صلى الله عليه وسلم بأن يأتيهم بالمعجزات ثم انتقلت المناقشة إلى مخاصمة كلامية. فكان القرآن يتنزل على رسول الله يلوم اليهود عل هذا الجدل ويعنفهم بأنهم يعلمون الحق ويتركون وراء ظهورهم بعد أن ركبوا رؤسهم وقرروا
الصدود:
قال تعالى: {وَلَمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقُ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَبَ اللهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)
(البقرة 101)
وقد جاءت آيات كثيرة تبين لجاجة اليهود وشدة عداوتهم للرسول عليه الصلاة والسلام وحسدهم له على النبوة التي أكرمه الله بها كما وردت روايات كثيرة تشير إلى مجادلة الرسول بقصد
21