الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣(1)
تقتلنا اليهود كما وفدت على رسول الله جموع من الناس يمثلون بلدانهم، أو قبائلهم أو دياناتهم، فبعضهم يعلن الاسلام مباشرة، والبعض يسأله الحجة والبرهان فيسلم بالحق، وبعض آخر يجادل ويعاند فيخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلح أو بوعد بالإسلام. لما دخل وفد نجران على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلموا فرد سلامهم ثم
قال:
والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرة الأولى وإن إبليس معهم) ثم ساءَهم وساءَلوه. فلم تزل به وبهم المساءلة حتى حتى قالوا: ما تقول في عيسى، فانا نرجع إلى قومنا ونحن نصارى، يسرنا إن كنت نبيا أن نسمع ما تقول فيه؟
فقال عليه الصلاة والسلام «ما عندي فيه شيء يومي هذا
فأقيموا حتى أخبركم ما يقول الله في عيسى)
فأصبح الغد وقد أنزل الله تعالى قوله الكريم: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ الْمُمْتَرِينَ) فَمَنْ حَاجَكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَ كَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَو أَنَدْعُ أبناءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ تُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِينَ) (آل عمران (61/ 59)
(1) أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة والحاكم وصححه البيهقي.
213
—