شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٩

فيقول:

(ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد وجهت إلى أرض ذات نخل لا أراها إلا يثرب. فهل أنت مبلغ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم؟).

فانطلق أبو ذر لأداء هذه المهمة الشريفة يقول: (فأتيت أنيسا أخي فقال ما صنعت؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدقت. وهي بداية سريعة في المهمة الدعوية عرضها على أخيه. فقال أنيس: ما بي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت. فقد كان أنيس يثق في أخيه ويحترم فيه رجاحة عقله فكانت استجابته سريعة ومشجعة للداعية أبي ذر حتى يعرض الإسلام على أفراد قبيلته

فينتفعوا بدعوته ويؤجر هو على تبليغه كما بشره رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أبو ذر: فاحتملنا حتى أتينا قومنا غفار فأسلم نصفهم وقد كان يؤمهم إيماء بن رحضة الغفاري وهو سيدهم أما النصف الثاني من قبيلة غفار فقد قال: إذا قدم رسول الله المدينة أسلمنا. فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمدينة أسلم النصف الباقي بدعوة أبي

ذر.

فقال الرسول صلى الله عليه وسلم) غفار غفر الله لها) ..

(2) الطفيل بن عمرو يدعو دوسا:

كان الطفيل بن عمرو الدوسي سيد قبيلته شريفا شاعرا لبيبا وكانت لدوس إمارة في بعض نواحي اليمن.

- 219 -