الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١وشهدت شهادة الحق. ثم قال الطفيل بعد أن ذاق حلاوة الإيمان وتطوع ليكون من جنود الدعوة يستنقذ بها أهله وقومه:
يانبي الله إني امرؤ مطاع في قومي وأنا راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام فادع الله أن يجعل لي آية تكون لي عونا عليهم فيما أدعوهم إليه فقال: (اللهم اجعل له آية).
قال الطفيل: فخرجت إلى قومي حتى إذا دنوت منهم وقع نور بين عيني مثل المصباح. فقلت اللهم في غير وجهي إني أخشي أن يظنوا أنه مثلة (1) وقعت في وجهي لفراق دينهم. فتحول فوقع في رأس سوطي. فجعل القوم يتراءون ذلك النور في سوطي كالقنديل
المعلق وأنا أهبط إليهم من الثنية حتى جئتهم فأصبحت فيهم. دعوته لوالده: فلما نزلت أتاني أبي وكان شيخا كبيرا فقلت: إليك عني يا أبت فلست منك ولست مني. قال: ولم يابني؟! قال: قلت: أسلمت وتابعت دين محمد. قال: أي بني ديني دينك. قال قلت: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك ثم تعال أعلمك ما
علمت.
قال فذهب فاغتسل وطهر ثيابه ثم جاء فعرضت عليه الإسلام فأسلم وهكذا نجح الطفيل في كسب أول مدعو وأضاف إلى رصيد
المسلمين عنصرا جديدا.
دعوته لزوجته:
قال الطفيل: ثم أتتنى صاحبتي. فقلت: إليك عني فلست
(1) مثلة: عقوبة.
-
221
—