الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢منك ولست مني. قالت: لم بأبي أنت وأمي؟ قلت: قد فرق بيني وبينك الإسلام وتابعت دين محمد. قالت: فدينى دينك. قلت فاذهبي فتطهري.
فذهبت فاغتسلت ثم جاءت فعرضت عليها الإسلام فأسلمت وانضم عضو جديد للدعوة وفتح الله على الطفيل فكسب قلب زوجته وأنقذها من الظلمات إلى النور.
دعوة قومه:
ثم دعا الطفيل قبيلته دوسا فلم يسارعوا بالاستجابة له بل أبطأوا عليه ولم يطق هذا الداعية المبتدئ إبطاء قومه عن قبول دعوته فرجع إلى رسول الله بمكة يشتكي قومه. فقال لرسول الله:
(يا نبي الله إنه قد غلبني على دوس الزنا. فادع الله علهم) وذلك من شدة تأثره برفضهم الدعوة ويأسه من استجابتهم. لكن الداعية القدوة الخبير النفوس المعاندة يهدئ الطفيل وعلمه الدعاء للناس لا عليهم ويوصيه بالصبر والرأفة بقومه قال
محمد:
(اللهم اهد دوسا) وقال للطفيل: (ارجع إلى قومك فادعهم وارفق بهم). قال الطفيل: فلم أزل بأرض دوس أدعوهم إلى الإسلام حتى هاجر رسول الله ومضى بدر وأحد والخندق وقدمت عليه بمن أسلم من قومي: سبعين أو ثمانين بيتا من دوس والنبي بخيبر
فلحقناه بها وأسهم لنا مع المسلمين.
-
222
-