الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣وقد كان الطفيل جادا في دعوة قومه حريصا على إنقاذهم وحطم صنم (ذى الكفين) وأحرقه ليؤكد لقومه أن الحجر لا ينفع ولا يضر وأن المستحق للعبادة هو الواحد الأحد الفرد الصمد.
(3) أبو هريرة يدعو أمه:
وينحدر من نفس قبيلة دوس الصحابي الجليل أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الذي أسلم سنة سبع من الهجرة وهاجر إلى المدينة
ولازم النبي بها.
حثه رسول الله على الدعوة إلى الله وكلفه أن يبدأ بدعوة أمه
حتى تفوز برضوان الله وتنعم بالإسلام.
أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أكره، فأتيت النبي عليه السلام. فقلت يا رسول الله إنى كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبي وإني دعوتها فأسمعتني فيك ما أكره، فادع الله أن يهدي أم أبي هريرة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اهد أم أبي هريرة).
فخرجت مستبشرا بدعوة رسول الله فلما جنت قصدت الباب فإذا هو مجاف (مردود). فسمعت حصحصة الماء (تحريكه) قال: ولبست درعها قميصها وأعجلت عن خمارها ففتحت الباب
وقالت: يا أبا هريرة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول
-
223
-