شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

الله) فرجعت إلى رسول الله لأخبره، أسعى إليه وأنا أبكي من الفرح كما بكيت من الحزن فقلت: أبشر يارسول الله فقد أجاب الله دعوتك قد هدى الله أم أبي هريرة إلى الإسلام.

ثم قلت: (يارسول الله ادع الله أن يحببني وأمي إلى المؤمنين والمؤمنات) فقال:

اللهم حبب عُبيدك هذا وأمه إلى كل مؤمن ومؤمنة فليس

يسمع بي مؤمن ولا مؤمنة إلا أحبني)

(4) عروة بن مسعود يدعو ثقيفا:

عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب الثقفي هو أحد

العظيمين اللذين تمني الكفار لو نزل القرآن على أحدهما

لَوْلَا نُزِلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ

•

(سورة الزخرف / 31)

والقريتان مكة والطائف، فعظيم قريش الوليد بن المغيرة مات مشركا، أما عظيم ثقيف فهو عروة بن مسعود الذي أراد الله له أن يستشهد في قومه ثقيف.

لقد كان عروة سيدا يفد على الملوك وسفيرا محنكا وقد حضر يوم الحديبية فلاحظ موقف المسلمين مع نبيهم ووصفه لقريش منبهرا قال عروة: (ياقوم قد وفدت على كسرى وهرقل والنجاشي وإني والله ما رأيت ملكا قط أطوع فيما هو بين ظهرانيه من محمد في أصحابه، والله ما يشدون إليه النظر وما يرفعون عنده الصوت وما

ـ 224 ـ

-