الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦السلاح وحشدوا وقالوا: نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك فلما رأى عروة ما يصنعون قال:
(لا تقتتلوا في، قد تصدقت بدمي على صاحبه الأصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا قد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني.
ثم دعا رهطه فقال: إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم، فمات فدفنوه معهم).
وأما قتل عروة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
) مثل عروة مثل صاحب بس دعا قومه إلى الله فقتلوه).
قال الله تعالى:
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ
يَسْعَى قَالَ يَنقَومِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ أَتَّبِعُوا مَن لا يَسْلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَالِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، أَتَّخِذُ مِن دُونِهِ: عَالِهَةً إِن
22
يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍ لَا تُغْنِ عَلَى شَفَعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِدُونِ إِن إِذا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِنْ ءَامَنتُ
(سورة يس 20 - 25)
بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ هكذا مضى عروة إلى قومه ليدعوهم ورغم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره أنهم قاتلوه لكنه لم يتراجع ولم يتوان بل قصد إنقاذ قومه وتخلى عن موضع العظمة الذي كان يحتله في قبيلته وكان جزاؤه على حرصه على إنقاذهم القتل مثلما رجم (حبيب النجار) صاحب يس الذي بشر بدخول الجنة. رحم الله الداعية عروة بن مسعود الثقفي.
-
226 -
-