الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٧ب - على المستوى الجماعي
البعوث
بعث الرجيع: (صفر / 4 هـ)
لم تزل مجالس رسول الله تزيد الصحابة رسوخا في الدين وعزوفا عن الشهوة وتفانيا في سبيل الدعوة وحنينا إلى مرضاة الله والفوز بالجنة كان يغذي أرواحهم بالقرآن ويربيهم بالإيمان ويوصيهم بالاستمرار في استنقاذ الناس من النار وغضب الجبار بدعوتهم لاعتناق الإسلام.
لذلك كان لا يدع فرصة إلا استغلها للدعوة. ولا يتأخر في توجيه أصحابه لتعليم المسلمين الجدد وتفقيههم وخاصة إن طلب
منه ذلك.
قدم رهط من قبيلة عضل والقارة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن فينا إسلاما فابعث معنا نفرا من أصحابك يفهموننا الدين ويقرئوننا القرآن ويعلموننا شرائع الإسلام).
فاستجاب النبي الطلبهم واختار ستة نفر من خيرة أصحابه فبعثهم معهم والنفر هم:
عاصم بن ثابت - مرثد بن أبي مرثد - خالد بن البكير ـ عبد الله
ابن طارق - خبيب بن عدي - زيد بن الدثنة.
انطلق الوفد وغادر المدينة إلى عضل والقارة دعاة هداية لا محاربين، ولم يعلموا ما يخفيه لهم هذا الرهط من خيانة وغدر.
227
-