شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

قال تعالى:

فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتُ:

(الشورى / 15)

وقد كان محمد وصحبه مصدر الأسوة في التجرد والخشية وإيثار الآخرة. فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال من كان مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحيّ لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كانوا أفضل هذه الأمة أبرها قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا. أختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ولإقامة دينه فأعرفوا لهم فضلهم وأتبعوهم على أثرهم وتمسكوا بما استطعتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم. رواه).

هذه ثمار مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم صاروا موضع قدوة بعد معلمهم

وأسوتهم.

يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في فضل القدوة

وأهميتها:

من نصب نفسه للناس إماما فليبدأ بتهذيب نفسه قبل تهذيب غيره وليكن تهذيبه بسيرته قبل تهذيبه بلسانه ومعلم نفسه أحق بالإجلال من معلم الناس ومهذبهم)

لقد كان محمد الله حريصا على ربط الناس بدعوته وكان

يوجههم إلى اتباعه والتأسي بأفعاله قال تعالى:

قُل إن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ)

-

24

-