شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥

(آل عمران / 31).

كما كان عليه السلام يعوّد أصحابه على التزام أوامره والأخذ عنه. قال خذوا عني مناسككم - رواه وقال أيضا «صلوا كما رأيتموني أصلي. رواه).

إنه بشر مثلنا يطبق ما يدعونا إليه ولكن الناس إذا طلب منهم الداعية أن يتبعوا الرسول في أمر من الأمور ردوا عليه بقولهم:

هذا رسول الله ونحن لسنا رسلا.

وهي كلمة حق أريد بها التنصل من المسؤولية والتهرب من التطبيق العملي للإسلام. صحيح إن محمدا رسول الله ولكنه حقيقة نعم القدوة ومصدر الأسوة. لم يكن عليه الصلاة والسلام يؤثر سلامة نفسه أو أقاربه عند الغرم والتضحية. فهو الأول في صفوف القتال لا يكتفي بإصدار الأوامر من بعيد بل يواجه العدو حتى يشج وجهه وتكسر رباعيته ويقدم للمبارزة في بدر عمه حمزة وابني عميه علي وعبيدة - إنه السباق لكل خير دعا إليه والمتجنب لكل ما نهى عنه.

ج - الصبر على متاعب الدعوة:

إن محمدا هو مبعوث العناية الربانية ليغير المجتمع ويحوّل وجهته وينشئه من جديد في معتقده وأخلاقه وأعماله وشعائره. وقد وقف النبي الداعية أمام مخالفيه المعاندين د ابرا على كيدهم وحسدهم وفتنتهم واضطهادهم. لقد آذته قريش في نفسه

1 YO_