الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦وفي أصحابه بالقول والفعل وباليد واللسان. بسلاح الاستهزاء والافتراء والضغط العائلي والمقاطعة الاقتصادية والاجتماعية
وبسلاح التعذيب البدني ولكن رسول الله صبر وصابر وأصطبر. لقد صدع بالحق وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر ونهى عن الفسق وكشف الباطل وتصدى للظلم فتعرض إلى المحنة والابتلاء وواجه حملة تشويه لسمعته واتهاما بالكذب وقوطع وأوذي وشرد لكنه لم يضعف لأن الصبر على دعوة الناس هو طريق النصر مهما كانت العقبات.
قال تعالى:
وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَنَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَت عَلَى ماء اذيتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ)
(إبراهيم / 12)
لقد زاول النبي وظيفة الدعوة إلى الله بكل ثبات وجلد وتحمل متاعبها الكثيرة وصبر على مشاقها ومن أهم ما واجهه من معوقات: إعراض الناس عن دعوته فليس أشق على النفس من أن يدعو النبي بملء فيه مبشرا ومنذرا فلا يجد إلا قلوبا غلفا وآذانا صما
قال تعالى: بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكنَةِ مَمَّا نَدَعُونَا إِلَيْهِ وَفِي عَاذَانِنَا وَ قَرُ وَ مِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ
فَأَعْمَلْ إِنَّنَا عَمِلُونَ)
-
-