شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢

تقديس ملوك الروم للرسالة المحمدية:

ذكر الحافظ ابن حجر أن الملك المنصور قلاوون أرسل بعض أمرائه إلى المغرب، بهدية، فأرسله ملك المغرب إلى ملك الفرنج في شفاعة فقبله وأكرمه وقال له: لأتحفنك بتحفة سنية، فأخرج له صندوقا مصفحا بالذهب وأخرج منه مقلمة، أو قصبة من الذهب - (وقد روى السهيلي رحمه الله أن هرقل وضع الكتاب ـــ يعني كتاب رسول الله ـ في قصبة من ذهب تعظيما له) ـــ فأخرج منها كتابا قد زالت أكثر حروفه، وقد ألصق عليه خرقة حرير، فقال: هذا كتاب نبيكم الجدي قيصر، ما زلنا نتوارثه إلى الآن وذكر لنا آباؤنا عن آبائهم انه مادام هذا الكتاب عندنا لا يزول الملك عنا فنحن نحفظه

غاية الحفظ ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك فينا. السيرة الحلبية 276

أما النجاشي فقد بعث إليه عمرو بن أمية الضمري برسالة

رسول الله.

ولما وصله الكتاب احترمه وكرم حامله

وقد اختلفت الروايات عن إسلامه ففي رواية أنه قال السفير الإسلام: إنى أعلم والله أن عيسى بشر به ولكن أعواني بالحبشة قليل، فأنظرني حتى أكثر الأعوان وألين القلوب.

وفي رواية أنه أسلم وروي خلافه ورجحه بعضهم

(1)

اعتمادا

(1) محمد بن محمد ابو شهبة: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنه ص 363 ط

دار القلم دمشق.

—

252

-