شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

على ما جاء في صحيح مسلم عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى

الله تعالى، وليس النجاشي الذي صلى عليه النبي.

وتروي بعض الروايات أن النجاشي عظم كتاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أسلم وشهد شهادة الحق وكان من أعلم الناس بالإنجيل وصلى عليه النبي يوم مات بالمدينة وهو الحبشة. هكذا قال جماعة منهم الوافدي وغيره

(1)

وقد رجح هذا الرأي العلامة محمد حميد الله في كتابه «مجموعة الوثائق السياسية إذ أورد نص جواب الأصحم بن أبجر نجاشي الحبشه إلى رسول الله يحسن أن نثبته هنا

(Y)

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى محمد رسول الله من النجاشي لأصحم بن أبجر، سلام عليك يا نبي الله ورحمة الله وبركاته، من الله الذي لا إله إلا هو الذي هداني إلى الإسلام، أما بعد.

فقد بلغني كتابك يارسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى. فوربّ السماء والأرض إن عيسى ما يزيد على ما ذكر تثفروقا. إنه كما قلت. وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قَرينا ابن عمك

(1) ابن قيم الجوزية: فقه السيرة النبوية ص 50 تنسيق د. السيد الجميلي ط دار الفكر العربي بيروت ط 2 (2) محمد حميد الله: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة ص 104 ط دار النقاش بيروت الطبعة السادسة 51407/ 1987 م. وقد أحال صاحب الكتاب على المراجع الاساسية المعتمدة في اثبات هذه الرسالة فليراجع.

253 -

-