شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

فتجمع رؤساؤهم وأشرافهم في وفد عظيم واتجهوا نحو المدينة

المنورة ولما دخلوا المسجد النبوي الشريف وجدوا الناس ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج إليهم لأداء صلاة الظهر وعوض أن ينتظروا كغيرهم من الناس حتى يخرج إليهم تعجّلوا وصاروا ينادونه من وراء حجرات نساء النبي صلى الله عليه وسلم اخرج يا محمد فإن مدحنا زين وذمنا شين وأكثروا من هذا النداء الجافي العاري وألحوا في الطلب فأنزل الله تعالى بسببهم هذا التأديب الإلهى:

إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (4 - 5 الحجرات)

ولما مثلوا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم و بعد منتاقشته أسلموا. ولما أسلموا أجزل لهم الرسول العطاء وأحسن جوائزهم.

4 - وفد بني عبد القيس

قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارود بن عمرو في وفد بني عبد القيس. وكان نصرانيا.

فلما انتهى إلى رسول الله وعرض عليه الإسلام ورغبه فيه فقال إني كنت على دين وإني تارك ديني لدينك أفتضمن لي ديني؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم، أنا ضامن أن قد هداك الله إلى ما هو

خير منه.

فأسلم وأسلم أصحابه.

259

-