الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠وتظهر هنا حكمة الداعية محمد أنه لم يجامل الجارود ولكن رغبه في الإسلام بكلمات مؤثرة، فالإجابة بنعم لا تعني أن النصرانية هي الإسلام ولذلك وضح له الرسول صلى الله عليه وسلم بأسلوبه الرائع أن الإسلام
خير من النصرانية المحرّفة ..
ه - وفد بني حنيفة:
قدم وقد بني حنيفة إلى المدينة وفيهم مسيلمة الكذاب. نزلوا في دار رملة بنت الحارث - وكانت معدة للضيوف ـ فجعل مسيلمة يقول: إن جعل لي محمد الأمر بعده اتبعته.
ولما التقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم أسلموا فإنصرفوا ولما انتهوا إلى اليمامة ارتد عدوّ الله مسيلمة وبعث برسالة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول فيها:
بعد
من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله سلام عليكم، أما
فإني قد أشركت في الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصف الأرض ولكن قريشا يعتدون.
فبعث رسول الله إلى مسيلمة كتابا مع مبعوثيه جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب السلام علي من اتبع الهدى أما بعد، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة
للمتقين.
- 260