الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١6 - وفد نجران:
روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل نجران كتابا يدعوهم فيه إلى عبادة الله وحده ونبذ عبادة العباد فإن أبوا فالجزية وإن أبوا
فالحرب. فلما وصلهم الكتاب جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلوا المسجد النبوي الشريف وهم يلبسون ثيابا من حرير وفي أيديهم خواتيم من
ذهب.
فأعرض عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكلمهم من أجل زيهم.
وفي الغد أتوه بثياب الرهبان فقبلهم ودعاهم إلى الإسلام فأبوا، وقالوا: كنا مسلمين قبلكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
يمنعكم من الإسلام ثلاث:
عبادتكم الصليب
وأكلكم لحم الخنزير
وزعمكم أن لله ولدا
وكثر الجدال والحجاج بينه عليه السلام وبينهم ولما لم تجد معهم المجادلة بالحكمة والموعظة الحسنة دعاهم إلى المباهلة أي
الدعاء باللعنة امتثالا لقول الله عزّ وجلّ:
فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل
فنجعل لعنة الله على الكاذبين)
-
- 261