الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧بعث به فشرح لي الإسلام ونور الله قلبي للهدى فأسلمت.» وطلب مازن من الرسول الكريم أن يدعو لقومه أهل عمان وكلما دعا الرسول صلى الله عليه وسلم استزاد من الدعاء مغتنها فرصة وجوده مع الرسول صلى الله عليه وسلم ولقائه به، مؤمنا ومتيقنا في الآن نفسه أن دعاء الرسول
فقال عليه السلام:
مستجاب.
اللهم اهدهم وأثبهم
اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضا بما قدرت لهم
(1)
اللهم وسع لهم وعليهم في ميرتهم) وأكثر خيرهم من بحرهم
ولا تسلط عليهم عدوا من غيرهم
أدب جمّ تأدب به هذا الصحابي الجليل بحضرة رسول الله عندما طلب الدّعاء لقومه أولا ولم يطلبه لنفسه، وحتى يستفيد هذه الجلسة المباركة الطيبة مع أشرف خلق الله طلب مازن من رسول الله أن يدعو له قائلا:
أكثر من
يارسول الله: إني امرؤ مولع بالطرب وشرب الخمر، لجوج بالنساء وقد نفذ مالي في هذا فادع الله أن يذهب عني ما أجد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن وبالحرام الحلال والعهر عفّة الفرج وبالخمر ريا (2) لا إثم فيه وآته الحياء وهب له ولدًا.
(1) ميرتهم: تجارتهم ومعاشهم. (2) ريا: ارتواء - ضد العطش.
-
267