شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

الله ركيزة ودعامة قوية لدولته الفتية وجعلها أمة قائمة على رابطة العقيدة وذلك بإقرار مبدأ الأخوة بين المسلمين ليجعل رابطة العقيدة من أقوى الروابط التي تقوم عليها علاقات المسلمين بعضهم ببعض ولا عبرة بعد الأخوة بالنسب أو القومية أو القبائلية

أو اللون.

قال تعالى:

) إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ

وقال أيضا:

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ

ن

(92) الأنبياء)

(10) الحجرات)

إن هذه الدولة التي أسسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة فذة في تاريخ البشرية لأنها أقرت مبدأين هامين:

أولهما: مبدأ حرية العقيدة حتى لا يكون اليهود أو النصارى عقبة أمام الدعوة الإسلامية وانتشارها.

ثانيهما: مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أفراد

الدولة على اختلاف أجناسهم وألوانهم ولغاتهم وعاداتهم. بهذه الإجراءات الهامة وضع الرسول صلى الله عليه وسلم القواعد الأولى لبناء دولة الإسلام في المدينة المنوّرة.

وأخذت التشريعات بعد ذلك تنمو وتتسع يوما بعد يوم

-

270

-