شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

فأخذت الصلاة شكلها النهائي وفرضت الزكاة وكتب الصوم

وشرعت الحدود وأذن في القتال.

قال تعالى:

أذِنَ لِلَّذِينَ يُقْتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) (39 الحج)

وبعد نزول الإذن بالقتال بدأ رسول الله بإعداد الأمة عمليا لمواجهة أعداء الدولة في ميادين القتال وكان هذا الإعداد شاملا للتعبئة المعنوية والإعداد المادي ومنه التدريب وصناعة السلاح

والتزوّد بالقوة قدر المستطاع.

قال تعالى:

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ

لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُم

(60) الأنفال)

وفرض الجهاد، وبذلك استكملت الدّولة الإسلامية عناصرها ومكوناتها إذ الجيش من المقومات الأساسية لكل دولة تزيد الحفاظ

علي كيانها والتمتع بسيادتها في الداخل والخارج.

وينبغي أن يكون الجيش قويا قادرا على الدفاع عن شخصيتها

وصدّ العدوان عنها للحفاظ على ذاتيتها.

وقد نزلت الآيات الكريمة توضّح للأمة فضل الجهاد ومكانته وفيها دفع معنوي وإعداد للأمة لتكون قادرة على حماية أرض

276 -