الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤(3) فتح مكة انتصار للدعوة:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أنزلت سورة النصر على رسول الله وأوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع فأمر براحلته
القصواء فرحلت ثم قام فخطب الناس خطبة الوداع.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت إذا جاء نصر الله والفتح) دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة فقال (إنه قد نعيت إليّ نفسي.
إن الفتح والنصر ودخول الناس في دين الله أفواجا نعم عظيمة
أمر الله رسوله أن يقابلها بالتسبيح بحمد الله والاستغفار.
فالتسبيح توحيد وعبادة وشكر والاستغفار عبودية وافتقار. يسمي كثير من كتاب السيرة فتح مكة بالفتح الأعظم وهي تسمية دقيقة إنه فعلا فتح أعظم لأن المسلمين فتحوا أعتى قلاع
الشرك ودانت لهم أقوى قبائل العرب وقريش.
لقد كانت أحياء العرب تنتظر فتح مكة لتسلم يقولون: إن ظهر على قومه فهو نبي فلما فتح الله مكة دخلوا في دين الله أفواجا ولم تمض سنتان حتى عم الإيمان جزيرة العرب.
روي البخاري عن عمر بن سلمة قال: لما كان الفتح بادر كل قوم بإسلامهم إلى رسول الله.
وتيقن العرب جميعا أن هذه الدعوة هي الحق الذي يجب اعتناقه
وانهارت كل مقاومة بعد هذا الانتصار وتوالت الوفود بعد الفتح
284
-