شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

على رسول الله تبايع علي الإسلام.

إن الفتوح كثيرة في حياة الدعوة وكلها عظيمة في نتائجها وآثارها لكن فتح مكة هو الفتح الأعظم مقارنة بما سبقه من

فتوح

(1)

إن فتح مكة فتح أعظم أعز الله به دينه ونصر جنده واستنقذ. بلده وبيته من أيدي المشركين.

بعد أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ظافرا منتصرا أدى صلاة الفتح ثماني ركعات في بيت أم هانئ، ثم جلس عليه السلام على الصفا في اليوم الثاني من الفتح يقبل البيعة من الناس فبدأ بالرجال ولما فرغ منهم أخذ في بيعة النساء

(2)

علم أهل مكة أن لا سبيل الى النجاة إلا بالإسلام فأذعنوا له وتبين لهم الحق وشهدوا أن دعوة محمد ترشد إلى الهدى والتقي ومكارم الأخلاق وأنها انتصرت بمبادئها السمحة على الشرك والقيم

(1) شيق فتح مكة الأعظم بفتحين قريب ومبين. الفتح المبين هو الذي تم في صلح الحديبية 6 هـ وقال فيه سبحانه وتعالى (إنا فتحنا لک فتحا مبينا - الفتح /2)

الفتح القريب هو فتح خيبر 7 هـ ودمر العدو اليهودي الماكر. قال تعالى وأثابهم فتحا قريبا الفتح / 18).

وقال سبحانه فجعل من دون ذلك فتحا قريبا. الفتح / 27).

ومن الحق أن نقول: إن الفتح القريب والفتح الأعظم كان ثمرة للفتح المبين في

غزوة الحديبية

(2) روي

أحمد عن أميمة بنت رقيقة قالت أتيت رسول الله في نساء لنبايعه فأخذ علينا ما في القرآن أن لا نشرك بالله شيئا ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا ولا نأتي ببهتان ولا نعصي في معروف. فقال: فيما استطعتن وأطقتن .. قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا قال: إني لا أصافح النساء أنها قولي لامرأة واحدة قولي لمائة أمرأة). وكان يضع يده في إناء ثم تضع المبايعة يدها في الإناء وتبايع ولم تمس يده يد امرأة قط في المبايعة.

-

285

-