شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

إن الله هو الذي اصطفى رسوله وعلمه فن القيادة، قال عز وجل: وَعَلَمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعلَم

(النساء/ 113)

فلم يدخل محمد صلى الله عليه وسلم معهدا عسكريا ولا تتلمذ على يد قائد، بل على يديه صلى الله عليه وسلم نشأت المدرسة العسكرية الاسلامية وتعلّم أصحابه أن القيادة أمانة ورسالة ومسؤولية ورأوا في أخلاق رسول الله وتصرفاته شروطا لازمة لكل من تولى مسؤولية قيادية

ومن أهم مواصفات القائد في الاسلام:

* اللياقة البدنية:

أشار القرآن الكريم إلى اللياقة البدنية التي اختار الله على أساسها طالوت ملكا. قال تعالى:

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ}

(البقرة/ 241)

وكذا كانت عنايته بالرسول القائد، فقد كان في حروبه يقطع المسافات البعيدة على الأقدام، ليلاقي العدو ويقارعه بالسيف أياما وهو في المقدمة

وكل ذلك يقتضي استعدادا بدنيا عاليا وكان صلى الله عليه وسلم ملجأ أصحابه عندما يعجزهم أمر كما في حفر الخندق فقد كان يفتت الصخور التي يعجز عنها أصحابه، ومن أدلة قوته البدنية صلى الله عليه وسلم أنه هزم ركانة المصارع المشهور بمكة

الشجاعة والثبات:

يتحلى القائد بالشجاعة والاقدام ويكون جريئا في اقتحام الحرب لا يهاب الموت وتتمثل شجاعة الرسول في قبوله بمواجهة كفار قريش في بدر وهو يعلم

- 12

-