الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣-
بهذا الأسلوب الحكيم الذي سلكه الداعية محمد (صلى الله عليه وسلم) نفض يده من أبي لهب إذ لا خير فيه ولا فائدة من التأسف عليه لأنه معاند مكابر وفي الآن نفسه كسب جانب أبي طالب والغالبية العظمي من بني هاشم.
ومنذ ذلك الوقت دبّت العداوة بين أبي لهب وبين بني هاشم فوقف معظمهم صفا واحدًا وراء الرسول (صلى الله عليه وسلم) يحوطونه ويمنعونه من كيد الأعداء.
ب - معايشته لواقعه وقدرته على حل المشكلات
* معايشته لواقعه:
:
منذ أن أكرم الله تعالى محمدا (صلى الله عليه وسلم) بالنبوة وأمره بتبليغ الرسالة عاش مع الناس وخالطهم وغشي مجالسهم يدعوهم إلى الله تعالى وحذرهم مما هم فيه بعد أن اعتزلهم قبل نزول الوحي عليه.
ولذلك كان () ملما بشؤون عصره واعيا بمشكلات الناس على اختلاف أنواعها يحزنه حالهم فهو يعلم علم اليقين فساد عقيدتهم وانحرافاتهم والأوهام التي يؤمنون بها كما كان يعلم شططهم في الشهوات وكان مدركا لتفاهة الأسباب التي تقوم عليها لذلك اختاره الله تعالى لتبليغ دعوته ليصلح من شأنهم ويعيدهم إلى رشدهم بعد أن فقدوه وللوصول إلى هذه النتيجة أوحى الله تعالى إليه بالأسلوب الذي ينبغي أن ينتهجه معهم
حروبهم
قال تعالى:
-
33
-