الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَحَدِ لَهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ)
(125 النحل)
فمخالطته) لقومه لا تعني موافقتهم أو مجاملتهم أو مشاركتهم في الأعمال المنكرة وهو المعصوم من كل ذلك بل القصد منها الاقتراب منهم للتعرف على أحوالهم واختيار أنسب الوسائل
لإصلاحهم. فكانت عشرته) لهم بدافع من الدعوة إلى الله تعالى، فإذا ما زار شخصا أو تعارف معه أو رافقه فإن كل ذلك نابع من رغبته (صلى الله عليه وسلم) في دعوته إلى الخير وإخراجه من الظلمات إلى النور
بإذن ربه.
قدرته الفائقة على حل المشكلات
وجدت مشكلات عويصة في المجتمع الذي كان يعيش فيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) احتاجت إلى من يقوم بحلها، ولا يتمكن من ذلك إلا من أوتي كفاءة عالية وقدرة فائقة على حل مثل هذه المشكلات. والداعية محمد (صلى الله عليه وسلم) بما أوتي من قطنة وذكاء وبما عرف به من حكمة واتزان في معالجة الأمور تمكن من حل أصعب المشكلات وأعقدها ووجد لها الحلول السريعة والمناسبة بكل بساطة قبل البعثة وبعدها ومن بين هذه المشكلات:
-
34
-