شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. نسأل الله ربنا أن تجعلنا

من يهد

ممن يطيعه ويطيع رسوله ويتبع، رضوانه ويتجنب سخطه فإنما نحن به وله (1).

كان عليه السلام يقود أصحابه إلى الخير، ويدعوهم إلى طاعة الله، فكان عليه السلام كلما حدث شيء أو بدا له رأي أمر بالنداء في أصحابه «الصلاة جامعة فإذا تجمعوا خطب فيهم، فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، ووعظ وأرشد وأمر ونهى وعرض عليهم ما استجد من

ومن

أمثلة ذلك:

الأحداث

لما نزل عليه قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين صعد على الصفا﴾ ونادى الناس وخطب فيهم وأعلن لهم ما جاء به من ربه، وكانت أول خطبة له بمكة بعد أن حمد الله وأثنى عليه قال:

إن الرائد لا يكذب أهله والله لو كذبت الناس جميعا ما كذبتكم، ولو غررت الناس جميعا ما غررتكم .. والله الذي لا إله إلا هو إني لرسول الله إليكم خاصة وإلى الناس كافة .. والله لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون، ولتحاسبن بما تعملون، ولتجزون بالاحسان إحسانا، وبالسوء سوءا، وإنها لجنة أبدا، أو النار أبدا (2).

كما خطب في مكة عام الفتح: «يا أيها الناس، إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الاسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الاسلام والمسلمون يد على من سواهم تتكافأ دماؤهم،

(1) مراسيل أبي داود، ص 9.

(2) من كتاب: خطب الرسول،، جمع وشرح محمد خليل الخطيب، الناشر: دار الفضيلة، القاهرة،

ص 9.

-

28