شذا من السيرة أحمد بن مهني مصلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩

يجير عليهم أدناهم، ويرد عليهم أقصاهم، وترد سراياهم على قعدهم، لا يقتل مؤمن بكافر، دية الكافر نصف دية المسلم، لا جلب، ولا جنب، ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم .. ولا شغار في الاسلام، ولا هجرة بعد الفتح» (1).

وهي

وهكذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقود أصحابه إلى مرضاة الله، بأخلاقه وأفعاله، كما يقودهم بالتوجه إليهم بالموعظة والنصيحة، وبالتعليم والتربية صفات القائد في أمته. خطب عليه السلام الناس في الجهاد وحببهم إليه ورغبهم فيه، فكان مثالا للقائد الناجح المقتدر على تنظيم الجيوش وإرسال البعوث للجهاد في سبيل الله، آتاه الله علما وخبرة ودراية بفنون الحرب واختيار القواد وتحديد المسؤوليات، ومعاملة الأسرى والجرحى والرفق بالأطفال والنساء.

كما خطب أصحابه في مسائل أركان الاسلام في الصلاة وما يتصل بها من طهارة وأذان وسنن الصلاة والامامة وغيرها

عن أنس قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه فقال: «أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقون بالركوع ولا

بالسجود ولا بالقيام ولا بالانصراف فإني أراكم أمامي ومن خلفي» (2). وكان يحث أصحابه على الاخلاص، ويصحح لهم ما اشكل عليهم من أمور الاعتقاد والعبادة والعمل .. وبهذا كله يتضح جليا الدور القيادي الذي يقوم به الرسول عليه السلام في أمته

(1) المرجع السابق ص 15 (2) المرجع السابق ص 43

-11 -