الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥وضع الحجر الأسود في مكانه:
هدمت الكعبة وعند إعادة بنائها اختلف وجهاء قريش فيمن يكون له شرف وضع الحجر الأسود في مكانه وكادوا يقتتلون، وبعد التشاور قرروا الاحتكام إلى أول داخل إلى البيت الحرام. وكان الوافد الأول محمداً () فهبوا جميعا وقالوا: هذا
الأمين، هذا محمد رضينا به حكما.
وكحل سريع لهذه المشكلة أشار محمد (صلى الله عليه وسلم) بوضع الحجر الأسود في ثوب على أن تأخذ كل قبيلة بناحية منه وأمرهم برفع الثوب ليأخذ الحجر بيديه الكريمتين فيضعه في مكانه، ثم بني
عليه.
بهذا الرأي الصائب الذي رضي به الجميع وباركه منع أهل
مكة من الدخول في حرب يعلم الله حجم أضرارها.
الحلول السريعة المشكلات الهجرة:
لما ظهرت دعوة محمد (صلى الله عليه وسلم) اشتد الأذى عليه وعلى أتباعه، وكحل لهذه المشكلة نصحهم بالتوجه إلى الحبشة لأن بها ملكا
عادلا لا يظلم عند أحد.
إلا أن هذه الهجرة لم تكن كافية ولم تستوعب كل الأنصار إذ تواصل الأذى والاضطهاد ففكر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مكان آمن يلجأ إليه المسلمون بعيدا عن مكة فأمر أصحابه أن يتوجهوا إلى يثرب المكان المضمون الذي يؤويهم وأشار عليهم بالخروج فرادي
35 -
-